الشيخ محمد علي التسخيري
121
محاضرات في علوم القرآن
مقدمة تمهيديّة الف ) تعريف التفسير لغة واصطلاحا التفسير لغة هو الكشف أو الإبانة أو الظهور . والتأويل يرادفه على رأي ، وعلى رأي آخر انه يغايره ؛ لأنه مشتقّ من « الأوّل » بوزن القول وهو الرجوع . وفي حقل القرآن ، التأويل هو الرجوع إلى وجه من عدّة وجوه يحتملها الكلام لدليل يسند اختيار ذلك الوجه . وعلى هذا فالتفسير هو ما يرجع للألفاظ ، والتأويل هو ما يرجع للمعاني . وفي اصطلاح المفسّرين ، عرّف التفسير بتعاريف كثيرة كلّها تقريبيّة ليست جامعة ولا مانعة ؛ وذلك لدخول كثير من العلوم والقيود في ماهيّته على آراء ، وخروجها في آراء أخرى ، فيختلف المفهوم على هذا سعة وضيقا . ولعلّ أقرب التعاريف هو ما عرّفه به أبو حيّان الأندلسي في تفسيره البحر المحيط حيث قال : « هو علم يبحث عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها وأحكامها الإفرادية والتركيبية ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب وتتمّات لذلك . « 1 »
--> ( 1 ) البحر المحيط في التفسير ، ج 1 ، ص 26 ، طبعة دار الفكر ، لبنان ، 1412 ه .